ابن العربي
294
أحكام القرآن
الجواب السادس دخلت في تعليل الرجسية وأما الجواب السابع عن الآدمي فهيهات أيها المتكلم لقد حططت مسماك إذ أبعدت مرماك من أدخل الآدمي في هذا وهو المحلل له المحرم المخاطب المثاب المعاقب الممتثل المخالف فبينما كان متصرفا جعلته مصرفا انصرف عن المقام فلست فيه بإمام فإن الإمام ها هنا وراء والوراء أمام وقد اندرجت المسألة السادسة في هذا الكلام المسألة السابعة روى مجاهد أن النبي كره من الشاء سبعا الدم والمرار والحياء والغدة والذكر والأنثيين وهذه زيادات على هذه المحرمات قلنا عنه جوابان الأول أن الكراهية غير التحريم وهو بالنسبة إليه كالندب بالنسبة إلى الوجوب الثاني أن هذه الكراهية إنما هي عيافة نفس وتقزز جبلة وتقذر من نوع المحلل فإن قيل فقد قال الدم قلنا عنه جوابان أحدهما أن هذا استدلال بالقرائن فكم من مكروه قرن بمحرم كقوله تعالى نهى النبي عن كل مسكر ومفتر وكم من غير واجب قرن بواجب كقوله ( * ( كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ) * ) وقوله ( * ( وأتموا الحج والعمرة لله ) * ) الثاني أنه أراد الدم المخالط للحم الذي عفي عنه للخلق وأما المرار المذكور في